الشيخ محمد رضا نكونام
59
حقيقة الشريعة في فقه العروة
م « 157 » إذا كان هناك ماءان توضّأ بأحدهما أو اغتسل ، وبعد الفراغ حصل له العلم بأنّ أحدهما كان نجساً ، ولا يدري أنّه هو الذي توضّأ به أو غيره فلا يصحّ وضوئه أو غسله حتّى مع جريان قاعدة الفراغ هنا لوجود العلم الاجمالي إمّا ببطلان الوضوء ونجاسة الأعضاء أو نجاسة الاناء الباقي ، وأمّا إذا علم بنجاسة أحدهما المعيّن وطهارة الآخر فتوضّأ ، وبعد الفراغ شك في أنّه توضّأ من الطاهر أو من النجس فوضوؤه صحيح ؛ لقاعدة الفراغ ، حتّى لو علم أنّه كان حين التوضّي غافلًا عن نجاسة أحدهما . م « 158 » إذا استعمل أحد المشتبهين بالغصبيّة لا يحكم عليه بالضمان إلّابعد تبيّن أنّ المستعمل هو المغصوب . سؤر م « 159 » سؤر نجس العين كالكلب والخنزير والكافر نجس ، وسؤر طاهر العين طاهر ، وإن كان حرام اللحم ، أو كان من المسوخ ، أو كان جلّالًا . نعم يكره سؤر حرام اللحم ما عدا المؤمن ، بل والهرّة ، وكذا يكره سؤر مكروه اللحم كالخيل والبغال والحمير ، وكذا سؤر الحائض المتّهمة ، بل مطلق المتّهم . فصل في طريق ثبوت النجاسة م « 160 » طريق ثبوت النجاسة أو التنجّس العلم الوجداني ، أو البيّنة العادلة ، ويكفي العدل الواحد بلا إشكال ، وتثبت أيضاً بقول صاحب اليد بملك أو إجارة أو إعارة أو أمانة ، بل أو غصب ، ولا اعتبار بمطلق الظنّ وإن كان قويّاً ، فالدهن واللبن والجبن المأخوذ من أهل البوادي محكوم بالطهارة وإن حصل الظنّ بنجاستها ، بل لا رجحان للاحتياط بالاجتناب عنها ، بل قد يكره أو يحرم إذا كان في معرض حصول الوسواس .